الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية

الأكاديمية الدبلوماسية.. من الفكرة إلى التجسيد: 

جاءت  فكرة إنشاء الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية،  ترجمة لإرادة السلطات العليا للجمهورية في الارتقاء بمستوى الأداء الدبلوماسي، حيث ضمّنها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني  في مارس 2019  في المحور المتعلق بالسياسية الخارجية  من  برنامجه  الانتخابي "تعهداتي". 

وتجسيدا لهذا التعهد صادق مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد يوم 23 يناير 2020 على بيان قدمه وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين بالخارج، يتعلق بإنشاء الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية.

وقد استند هذا البيان على الخلاصات الرئيسية لدراسة الجدوى التي أوصت أن تمر الأكاديمية بمرحلة انتقالية تجريبية لمدة سنتين يتم خلالها وضع تصورات و برامج المشروع الذي يفترض أن يتحول إلى مؤسسة عمومية. 

وهذا هو الخيار الذي تبناه مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد يوم 27 يونيو 2022 بإنشاء مؤسسة ذات طابع إداري تدعى "الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية." 

وتجدر الإشارة إلى أن المرحلة التجريبية شهدت العديد من الأنشطة كالندوات  ، والورشات والدورات التدريبية حول القضايا التي تدخل في صلب اهتمامات الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية و أهدافها و ذلك ضمن خطة عمل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج.

 مهام وطموحات 

 تتجسد مهمة هذه المؤسسة العمومية الخاضعة لوصاية لوزارة الشؤون الخارجية  إجمالا فيما يلي:

- ضمان تحسين الخبرات لصالح موظفي الوزارة من خلال بناء وتعزيز القدرات في مجالات القانون الدولي والعلاقات الدولية والتحليل ومهارات التحرير الإداري والبروتوكول والقانون الدبلوماسي والتفاوض وتنظيم وبرمجة العمل واللغات والأرشفة والاتصال.

- تنظيم دورات التكوين المستمر بهدف رفع كفاءة الموظفين وتطوير أساليب العمل . 

- تنظيم دورات تكوينية متخصصة وإلزامية للدبلوماسيين الموفدين إلى الخارج بمن فيهم  رؤساء البعثات، للتذكير بالقواعد والسلوكيات والمعلومات ذات الصلة: والاتفاقيات الدولية الأساسية، وقواعد البرتوكول،وتقديم أوراق تعريفية حول البلدان المضيفة.

- تنظيم مؤتمرات متخصصة بمشاركة دبلوماسيين وشخصيات دولية ، بصفة دورية

- إعداد البحوث والدراسات والتحليلات الإستراتيجية حول قضايا الساعة وطنيا وإقليميا ودوليا

- نشر الدراسات عبر  وسائط الاتصال الحديثة  

- العمل كمركز للتفكير والتحليل الاستشرافي وتقديم الخبرات لصالح صناع القرار ولهذا الغرض تم استحداث هيئة استشارية تدعى "مجلس الأكاديمية"،مهمتها إنجاز الدراسات وإبداء الرأي حول القضايا المتعلقة بالدبلوماسية ووضع برامج تكوينية مصممة على أسس علمية.

ويتم اختيار أعضاء هذا المجلس من بين الشخصيات المرجعية التي تتميز بمعرفتها وخبرتها في مجالات الدبلوماسية بمختلف أبعادها.

أداة للدبلوماسية العامة والشراكة المتخصصة 

تعتزم الأكاديمية الدبلوماسية أن تكون بمثابة أداة للدبلوماسية العامة تسعى على وجه الخصوص إلى:

- بناء جسر للتواصل بين مختلف الأجيال الدبلوماسية، بالشراكة مع نادي نواكشوط الدبلوماسي الذي يضم العديد من الوزراء و السفراء السابقين و الذي  عقد مؤتمره الدوري مؤخرا بمقر الأكاديمية .

- تشكيل منتدى مفتوح للتلاقي والتفكير والاستشراف من خلال تنظيم الندوات والورشات حول مواضيع متعددة

- وضع إطار للنقاش المباشر والهادف المخصص للدبلوماسيين القدامى والممارسين وغيرهم من موظفي وزارة الشؤون الخارجية، كما تعمل الأكاديمية على استضافة منتظمة لمؤتمر السفراء الموريتانيين

- خلق فضاء ملائم لتخليد الفعاليات الدبلوماسية والمناسبات الأخرى التي تنظم على شرف الدبلوماسيين الأجانب المقيمين بنواكشوط، أو الزوار الشرفيين 

وبصفتها إدارة متخصصة،تعمل الأكاديمية الدبلوماسية على تعزيز التعاون مع الهيئات المماثلة في الدول الشقيقة  والصديقة وكذا مع المنظمات الإقليمية والدولية. 

البنية التحتية والإمكانيات 

تشغل الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية مبنى ملائما ملحقا بمباني وزارة الشؤون الخارجية  في منطقة إستراتيجية تطل على شارع نيلسون منديلا الواقع في مقاطعة تفرغ زينه .

إن هذا المبنى العمومي المجاور لقصر المؤتمرات بنواكشوط يعزز إمكانية استضافة اللقاءات الدولية حيث يضم قاعة للمؤتمرات (قاعة محاضرات) مجهزة بمقصورات للترجمة الفورية و إمكانيات تقنية تسمح بعقد الاجتماعات عن بعد، و صالات للورشات،وباحة كبيرة للعروض والفعاليات إضافة إلى مطعم يتسع لحوالي200 شخص ،كما يحتوى المبنى على مكاتب عمل مجهزة، ونواة لمركز للدراسات والتوثيق ومختبر للغات الحية. 

ومن خلال هذه البنية التحتية والإمكانيات اللوجستية تطمح الأكاديمية في إطار مهمتها، أن تكون فضاء جذابا للدبلوماسية العامة، والى  أن تعكس من داخل البلاد ، و تحديدا من عاصمتها ،صورة ناصعة إلى الخارج.

Back to top button